← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2348 · ص370 · ج2
فصل ومنها: وهمٌ آخر لبعضهم حكاه الطَّبريُّ ١ عنه، أنَّه - صلى الله عليه وسلم - دخل مكَّة يوم الثُّلاثاء. وهو غلطٌ، فإنَّما دخلها يوم الأحد صبحَ رابعةٍ من ذي الحجَّة. فصل ومنها: وهمُ من قال: إنَّه - صلى الله عليه وسلم - حلَّ بعد طوافه وسعيه، كما قاله القاضي أبو يعلى وأصحابه. وقد بيَّنَّا أنَّ مستند هذا الوهم وهمُ معاوية أو من روى عنه أنَّه قصَّر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمِشْقَصٍ على المروة في حجَّته. فصل ومنها: وهمُ من زعم أنَّه كان يقبِّل الرُّكن اليمانيَّ في طوافه. وإنَّما ذلك الحجر الأسود، وسمَّاه اليمانيَّ لأنَّه يُطلق عليه وعلى الآخر اليمانيَّين، فعبَّر بعض الرُّواة عنه باليمانيِّ منفردًا. فصل ومنها: وهمٌ فاحشٌ لأبي محمد بن حزم ٢ أنَّه رمل في السَّعي ثلاثة أشواطٍ، ومشى أربعةً. وأعجبُ من هذا الوهم وهمه في حكاية الاتِّفاق على هذا القول الذي لم يقله أحدٌ سواه.
١ «صفوة القرى» (ص ٢٦). ٢ في «حجة الوداع» (ص ١١٧، ١٥١)، قال: «يخبُّ ثلاثًا ويمشي أربعًا».