2315 · ص364 · ج5
دينارٍ ١،
ومالك بن الحارث ٢، ومحمد بن إياس بن البُكَير ٣ ــ قال: وروِّيناه عن معاوية بن أبي عيَّاش الأنصاري ٤ ــ كلُّهم عن ابن عبَّاسٍ أنَّه أجاز الثَّلاث وأمضاهنَّ.
وقال ابن المنذر ٥: فغير [جائزٍ] ٦ أن يُظَنَّ بابن عبَّاسٍ أنَّه يحفظ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - شيئًا ثمَّ يفتي بخلافه.
وقال الشَّافعيُّ ٧: فإن كان معنى قول ابن عبَّاسٍ: «إنَّ الثَّلاث كانت تُحْسَب على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدةً، يعني أنَّه بأمر النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فالَّذي يُشِبه ــ والله أعلم ــ أن يكون ابن عبَّاسٍ قد علم أنَّه كان شيئًا فنُسِخ.
١ أخرجها ابن أبي شيبة (١٧٨١٣) والبيهقي في «الكبرى» (٧/ ٣٣٧) بسند صحيح عن ابن علية عن أيوب عن عمرو بن دينار: أن ابن عباس سئل عن رجل طلق امرأته عدد النجوم، فقال: «إنما يكفيك رأس الجوزاء» ..
٢ أخرجها عبد الرزاق (١٠٧٧٩) وسعيد بن منصور (٤/ ٦١) وابن أبي شيبة (١٨٠٨٨) والطحاوي في «معانى الآثار» (٣/ ٥٧) والقاضي إسماعيل بن إسحاق في «أحكام القرآن» (ص ٢٣٨) والبيهقي في «الكبرى» (٧/ ٣٣٧) من طرق عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، قال: «جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إن عمي طلق امرأته ثلاثًا، فقال: إن عمك عصى الله فأندمه الله، وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا»، وسنده صحيح.
٣ سيأتي تخريجها قريبًا.
٤ روايته هي رواية محمد بن إياس المشار إليها آنفًا، فقد شهد معاوية القصة حين جاء محمد بن إياس يسأل عن طلاق الثلاث، وسيأتي تخريجها قريبًا.
٥ في «الأوسط» (٩/ ١٥٨).
٦ «جائز» ليست في النسخ، وزيدت من «الأوسط» ليستقيم الكلام.
٧ في «اختلاف الحديث» مع كتاب «الأم» (١٠/ ٢٥٧).