← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2303 · ص362 · ج5
النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وقال: والله ما أردتُ إلا واحدةً ١، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «واللهِ ما أردتَ إلا واحدةً؟»، فقال ركانة: واللهِ ما أردتُ إلا واحدةً ٢، فردَّها إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فطلَّقها الثَّانيةَ في زمن عمر، والثَّالثة في زمن عثمان. وفي «جامع الترمذي» ٣: عن عبد الله ٤ بن علي بن يزيد بن رُكانة، عن أبيه، عن جدِّه أنَّه طلَّق امرأته البتَّةَ، فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما أردتَ؟»، قال: واحدةً، قال: «آللهِ؟»، قال: آللَّهِ. قال: «هو على ما أردت». قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمَّدًا عن هذا الحديث فقال: فيه اضطرابٌ. ووجه الاستدلال بالحديث أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أَحْلفَه أنَّه أراد بالبتَّة واحدةً، فدلَّ على أنَّه لو أراد بها أكثر لوقع ما أراده، ولو لم يفترق الحال لم يُحلِفه. قالوا: وهذا أصحُّ من حديث ابن جريجٍ عن بعض بني أبي رافع، عن عكرمة، عن ابن عبَّاسٍ أنَّه طلَّقها ثلاثًا. قال أبو داود ٥: لأنَّهم ولدُ الرَّجل، وأهلُه أعلمُ به أنَّ ركانة إنَّما طلَّقها البتَّة. قالوا: وابن جريجٍ إنَّما رواه عن بعض بني أبي رافع. فإن كان عبد الله ٦ فهو ثقةٌ معروفٌ، وإن كان غيره من إخوته فمجهول العدالة، لا تقوم به حجَّةٌ.
١ «وقال: والله ما أردت إلا واحدة» ساقطة من المطبوع. ٢ «فقال ركانة: والله ما أردتُ إلا واحدة» ساقطة من ز. ٣ برقم (١١٧٧). وقد سبق. ٤ ص، ب: «عبيد الله»، خطأ. ٥ عقب الحديث رقم (٢١٩٦). ٦ ص، ب، المطبوع: «عبيد الله»، خطأ.