← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2301 · ص362 · ج3
ومنها: احتمال قلة أدب رسول ١ الكفار وجهله وجفوته، ولا يقابَل على ذلك لما فيه من المصلحة العامة، ولم يقابل النبي - صلى الله عليه وسلم - عروة على أخذه بلحيته وقتَ خطابه، وإن كانت تلك عادة العرب لكن الوقار والتعظيم خلاف ذلك. وكذلك لم يقابل - صلى الله عليه وسلم - رسولَي مسيلمة حين قالا: نشهد أنه رسول الله، وقال: «لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما» ٢. ومنها: طهارة النخامة سواءٌ كانت من رأس أو صدر. ومنها: طهارة الماء المستعمل. ومنها: استحباب التفاؤل وأنه ليس من الطيرة المكروهة، لقوله لما جاء سهيل: «سَهُل أمركم». ومنها: أن المشهود عليه إذا عرف باسمه واسم أبيه أغنى ذلك عن ذكر الجد، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزد على محمد بن عبد الله، وقَنِع من سهيل بذكر اسمه واسم أبيه خاصةً؛ واشتراط ذكرِ الجدِّ لا أصل له. وأما اشتراء العَدَّاء بن خالدٍ منه - صلى الله عليه وسلم - الغلامَ فكتب له: «هذا ما اشترى
١ ث: «رسل». ٢ أخرجه أحمد (١٥٩٨٩) وأبو داود (٢٧٦١) والحاكم (٢/ ١٤٣) من حديث نُعيم بن مسعود بإسناد حسن. وله شاهد جيد من حديث ابن مسعود عند أحمد (٣٦٤٢، ٣٧٠٨) وأبي داود (٢٧٦٢).