← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2297 · ص361 · ج5
عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جدِّه قال: طلَّق بعض آبائي امرأته، فانطلق بنوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول اللَّه! إنَّ أبانا طلَّق أمَّنا ألفًا، فهل له من مَخرجٍ؟ فقال: «إنَّ أباكم لم يتَّقِ اللَّه فيجعل له مخرجًا، بانتْ منه بثلاثٍ على غير السُّنَّة، وتسعمائةٍ وسبعٌ وتسعون إثمٌ في عنقه». قالوا: وروى محمد بن شاذان، عن معلَّى ١ بن منصورٍ، عن شُعيب بن رُزَيق ٢، أنَّ عطاء الخراسانيَّ حدَّثهم عن الحسن، قال: حدَّثنا عبد الله بن عمر أنَّه طلَّق امرأته وهي حائضٌ، ثمَّ أراد أن يتبعها بتطليقتين أُخريينِ عند القُرأينِ الباقيينِ، فبلغ ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا ابن عمر، ما هكذا أمرك اللَّه، أخطأتَ السُّنَّة ... » وذكر الحديث، وفيه: فقلت: يا رسول اللَّه، لو كنتُ طلَّقتها ثلاثًا أكان لي أن أجمعها، قال: «لا، كانت تَبِينُ، وتكون معصيةً» ٣. قالوا: وقد روى أبو داود في «سننه» ٤ عن نافع بن عُجَير بن عبد يزيد بن رُكانة، أنَّ رُكانة بن عبد يزيد طلَّق امرأته سُهَيمة البتَّةَ، فأَخبر
١ في النسخ: «يعلى»، تحريف. ٢ في النسخ والمطبوع: «زريق» بتقديم الزاي، وهو تصحيف، انظر: «الإكمال» (٤/ ٥٠). ٣ أخرجه الدارقطني في «السنن» (٣٩٧٤)، والبيهقي في «الكبرى» (٧/ ٣٣٠) من طرق عن شعيب بن رزيق به، وقد أُعلَّ بعنعنة عطاء الخراساني وهو يدلس ويرسل، وبشعيبِ بن رزيق وقد ضعفه ابن حزم، وقال ابن حبان: يعتبر حديثه من غير روايته عن عطاء الخراسانى، ووثقه الدارقطني، وأعلَّه ابن حبان بالانقطاع، ولا يسلَّم له. والحاصل: أن الحديث أصله صحيح كما سبق، لكنه منكر بهذا السياق، وفيه زيادة ليست في غيره، كما قال البيهقي، وهي قوله: «فقلت: يارسول الله ... »، وسيأتي تضعيف المصنف لها. وانظر: «التنقيح» (٤/ ٤٠٢)، و «نصب الراية» (٣/ ٢٢٠). ٤ برقم (٢٢٠٦). وقد سبق.