2259 · ص355 · ج3
وفيها أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جُملة هديه جملًا كان لأبي جهلٍ في أنفه بُرَة ١ من فضَّة؛ ليغيظ به المشركين ٢.
وفيها أنزلت سورةُ الفتح.
ودخلت خزاعةُ في عقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعهده، ودخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم، وكان في الشرط أن من شاء أن يدخل في عقده - صلى الله عليه وسلم - دخل ومن شاء أن يدخل في عقد قريشٍ دخل ٣.
ولما رجع إلى المدينة جاءه نساء مؤمنات، منهن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، فجاء أهلها يسألونها رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بالشرط الذي كان بينهم، فلم يَرجعها إليهم، ونهاه الله عن ذلك؛ فقيل: هذا نسخٌ للشرط في النساء، وقيل: تخصيص للسنة بالقرآن وهو عزيز ٤ جدًّا، وقيل: لم يقعِ الشرط إلا على الرجال خاصةً وأراد المشركون أن يُعمِّمُوه في الصنفَين فأنزل ٥ الله تعالى ذلك.
١ «البُرَة» بتخفيف الراء هي الحلقة في أنف البعير.
٢ وكان قد استلبه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدرٍ، كما في حديث ابن عباس أخرجه أحمد (٢٣٦٢، ٢٤٦٦) وابن خزيمة (٢٨٩٧، ٢٨٩٨) والحاكم (١/ ٤٦٧).
٣ أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٦) من حديث المسور ومروان بإسناد حسن.
٤ هامش ز صححًا عليه، س، ن: «غريب»، وكتب فوقه في س: «عزيز» معلمًا عليه بـ «خ»، أي أنه في نسخة كذلك.
٥ هامش ز معلمًا عليه بأنه في نسخة، س، ن: «فأبى».