2162 · ص339 · ج2
قائمٌ ١. فقيل: هذا نسخٌ لنهيه عن الشُّرب قائمًا، وقيل: بل بيانٌ منه لأن النَّهي على وجه الاختيار وتركِ الأولى، وقيل: بل للحاجة، وهذا أظهر.
وهل كان في طوافه هذا راكبًا أو ماشيًا؟ فروى مسلم في «صحيحه» ٢ عن جابر قال: طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبيت في حجَّة الوداع على راحلته، يستلم الحجر ٣ بمِحْجَنِه لأن يراه النَّاس، وليُشْرِفَ، وليسألوه، فإنَّ النَّاس غَشُوه.
وفي «الصَّحيحين» ٤ عن ابن عبَّاسٍ قال: طاف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حجَّة الوداع على بعيرٍ يستلم الرُّكن بمِحْجَنٍ.
وهذا الطَّواف ليس بطواف الوداع فإنِّه كان ليلًا، وليس بطواف القدوم لوجهين:
أحدهما: أنَّه قد صحَّ عنه الرَّمل في طواف القدوم، ولم يقل أحدٌ قطُّ: رملَتْ به راحلته، وإنَّما قالوا: رَمَلَ نفسه ٥.
والثَّاني: قول عمرو بن الشَّرِيد ٦: أفضتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما مسَّت
١ رواه البخاري (١٦٣٧) ومسلم (٢٠٢٧/ ١١٧) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - .
٢ برقم (١٢٧٣/ ٢٥٤) من حديث جابر - رضي الله عنه - .
٣ في المطبوع: «الركن» خلاف النسخ و «صحيح مسلم».
٤ رواه البخاري (١٦٠٧) ومسلم (١٢٧٢) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - .
٥ رواه مسلم (١٢٦٣) من حديث جابر - رضي الله عنه - .
٦ كذا في جميع النسخ. والصواب: «الشريد» أبوه كما في مصدر التخريج. وصوَّبه في المطبوع إلى: «الشريد بن سويد».