← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
215 · ص34 · ج6
رواية مهنّا بن يحيى الشامي، فقال ١: إذا تزوَّجت الأمُّ وابنها صغيرٌ أُخِذ منها. قيل له: والجارية مثل الصَّبيِّ؟ قال: لا، الجارية تكون مع أمِّها إلى سبع سنين. وعلى هذه الرِّواية: فهل تكون عندها إلى سبع سنين أو إلى أن تبلغ؟ على روايتين. قال ابن أبي موسى ٢: وعن أحمد أنَّ الأمَّ أحقُّ بحضانة البنت وإن تزوَّجت إلى أن تبلغ. والقول الرَّابع: أنَّها إذا تزوَّجت بنسبٍ ٣ من الطِّفل لم تسقط حضانتها، ثمَّ اختلف أصحاب هذا القول على ثلاثة أقوالٍ: أحدها: أنَّ المشتَرَط أن يكون الزَّوج نسيبًا للطِّفل فقط، وهذا ظاهر قول أصحاب أحمد. الثَّاني: أنَّه يُشترط مع ذلك أن يكون ذا رحمٍ مَحْرمٍ، وهو قول أصحاب أبي حنيفة. الثَّالث: أنَّه يشترط أن يكون بين الزَّوج وبين الطِّفل إيلادًا ٤ ما، بأن يكون جَدًّا للطِّفل، وهذا قول مالك وبعض أصحاب أحمد. فهذا تحرير المذاهب في هذه المسألة. فأمَّا حجَّة من أسقط الحضانة بالتَّزويج مطلقًا، فثلاث حججٍ: إحداها: حديث عمرو بن شعيبٍ المتقدِّم ذكره.
١ كما في «الروايتين والوجهين» (٢/ ٢٤٣) و «المغني» (١١/ ٤٢٠). ٢ في «الإرشاد» (ص ٣٢٧). ٣ كذا في النسخ، وفي المطبوع: «بنسيب». ٤ كذا في النسخ منصوبًا، والوجه الرفع.