215 · ص34 · ج6
رواية مهنّا بن يحيى الشامي، فقال ١: إذا تزوَّجت الأمُّ وابنها صغيرٌ أُخِذ منها. قيل له: والجارية مثل الصَّبيِّ؟ قال: لا، الجارية تكون مع أمِّها إلى سبع سنين. وعلى هذه الرِّواية: فهل تكون عندها إلى سبع سنين أو إلى أن تبلغ؟ على روايتين. قال ابن أبي موسى ٢: وعن أحمد أنَّ الأمَّ أحقُّ بحضانة البنت وإن تزوَّجت إلى أن تبلغ.
والقول الرَّابع: أنَّها إذا تزوَّجت بنسبٍ ٣ من الطِّفل لم تسقط حضانتها، ثمَّ اختلف أصحاب هذا القول على ثلاثة أقوالٍ:
أحدها: أنَّ المشتَرَط أن يكون الزَّوج نسيبًا للطِّفل فقط، وهذا ظاهر قول أصحاب أحمد.
الثَّاني: أنَّه يُشترط مع ذلك أن يكون ذا رحمٍ مَحْرمٍ، وهو قول أصحاب أبي حنيفة.
الثَّالث: أنَّه يشترط أن يكون بين الزَّوج وبين الطِّفل إيلادًا ٤ ما، بأن يكون جَدًّا للطِّفل، وهذا قول مالك وبعض أصحاب أحمد. فهذا تحرير المذاهب في هذه المسألة.
فأمَّا حجَّة من أسقط الحضانة بالتَّزويج مطلقًا، فثلاث حججٍ:
إحداها: حديث عمرو بن شعيبٍ المتقدِّم ذكره.
١ كما في «الروايتين والوجهين» (٢/ ٢٤٣) و «المغني» (١١/ ٤٢٠).
٢ في «الإرشاد» (ص ٣٢٧).
٣ كذا في النسخ، وفي المطبوع: «بنسيب».
٤ كذا في النسخ منصوبًا، والوجه الرفع.