← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2096 · ص328 · ج2
فأعطاه أم سُليم. ولا يعارض هذا دفْعُه إلى أبي طلحة، فإنَّها امرأته. وفي لفظٍ آخر ١: فبدأ بالشِّقِّ الأيمن، فوزَّعه الشَّعرة والشَّعرتين بين النَّاس، ثمَّ قال بالأيسر، فصنع به مثل ذلك، ثمَّ قال: «هاهنا أبو طلحة؟»، فدفعه إليه. وفي لفظٍ ثالثٍ ٢: «دفع إلى أبي طلحة شعر شقِّ رأسه الأيسر، ثمَّ قلَّم أظفاره وقسَمَها بين النَّاس». وذكر ٣ الإمام أحمد ٤ من حديث محمد [بن عبد الله] ٥ بن زيد أنَّ أباه حدَّثه: أنَّه شهد النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عند المنحر، ورجلٌ من قريشٍ، وهو يَقْسِم أضاحيَ، فلم يُصِبْه شيءٌ ولا صاحبَه، فحلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه في ثوبه، فأعطاه فقسَمَ منه على رجالٍ، وقلَّم أظفاره فأعطاه صاحبه. قال: فإنَّه عندنا مخضوبٌ بالحنَّاء والكَتَم، يعني شَعره. ودعا للمحلِّقين بالمغفرة ثلاثًا وللمقصِّرين مرَّةً ٦، وحلق كثيرٌ من الصَّحابة بل أكثرهم، وقصَّر بعضهم، وهذا مع قوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: ٢٧] ومع قول
١ عند مسلم عقب الرواية السابقة. ٢ لم أجد هذا اللفظ، ولكن ما سبق يدل على معناه. ٣ ق، ب، ك، ج، م، مب: «ذكره». ٤ برقم (١٦٤٧٤)، وصححه ابن خزيمة (٢٩٣١) والحاكم (١/ ٤٧٥)، وصححه محققو «المسند». ٥ ليس في النسخ، وزيد من «المسند». ٦ تقدم تخريجه.