2088 · ص326 · ج6
مالك أخت أبي سعيد الخدري: أنَّها جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدْرة، فإنَّ زوجها خرج في طلب أعبُدٍ له أَبَقُوا، حتَّى إذا كانوا بطرف القَدُوم ١ لحِقَهم فقتلوه، فسألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أرجعَ إلى أهلي، فإنِّي لم يتركني في مسكنٍ يَملِكه ولا نفقةٍ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم». فخرجت حتَّى إذا كنت في الحُجرة أو في المسجد دعاني، أو أمر بي ٢ فدُعِيتُ له، فقال: «كيف قلتِ؟» فرددتُ عليه القصَّة الَّتي ذكرتُ من شأن زوجي، قالت: فقال: «امكُثي في بيتكِ حتَّى يبلُغَ الكتابُ أجلَه». قالت: فاعتددتُ فيه أربعة أشهرٍ وعشرًا، قالت: فلمَّا كان عثمان أرسلَ إليَّ، فسألني عن ذلك فأخبرتُه، فقضى به واتَّبعه.
قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقال أبو عمر بن عبد البرِّ ٣: هذا حديثٌ مشهورٌ معروفٌ عند علماء الحجاز والعراق. وقال أبو محمَّد بن حزمٍ ٤: هذا الحديث لا يثبت، فإنَّ زينب هذه مجهولةٌ، لم يروِ حديثَها غيرُ سعيد ٥ بن إسحاق بن كعب، وهو غير مشهورٍ بالعدالة، مالك وغيره يقول فيه: سعد بن إسحاق ٦، وسفيان يقول: سعيد.
١ موضع على ستة أميال من المدينة.
٢ ص، د، ح، م: «أمرني».
٣ في «التمهيد» (٢١/ ٣١).
٤ في «المحلى» (١٠/ ٣٠٢).
٥ كذا في النسخ، وعليه بنى المؤلف في الرد على ابن حزم كما سيأتي. وفي «المحلى»: «سعد». فكأن النسخة التي اعتمد عليها المؤلف كان فيها: «سعيد».
٦ د، ص، ز، م: «إسحاق بن سعد»، خطأ.