← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2042 · ص319 · ج2
أنَّ قصَّة الكبشين كانت يوم العيدٍ، فظنَّ أنَّه كان بمنًى، فوهم. الطَّريقة الثَّانية: طريقة ابن حزمٍ ١ ومن سلك مسلكه، أنَّهما عملان متغايران، وحديثان صحيحان، فذكر أبو بكرة تضحيته بمكَّة، وأنس تضحيته بالمدينة. قال: وذبح يوم النَّحر الغنم، ونحر البقر والإبل، كما قالت عائشة: ضحَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ عن أزواجه بالبقر. وهو في «الصَّحيحين» ٢. وفي «صحيح مسلم» ٣: ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عائشة بقرةً يوم النَّحر. وفي «السُّنن» ٤: أنَّه نحر عن آل محمَّدٍ في حجَّة الوداع بقرةً واحدةً. ومذهبه: أنَّ الحاجَّ يُشرَع له التَّضحية مع الهدي. والصَّحيح إن شاء اللَّه: الطَّريقة الأولى، وهدي الحاجِّ له بمنزلة الأضحية للمقيم، ولم يَنقل أحدٌ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه جمعوا بين الهدي والأضحية، بل كان هديهم هو أضاحيهم، فهو هديٌ بمنًى وأضحيةٌ بغيرها. وأمَّا قول عائشة: «ضحَّى عن نسائه بالبقر» ٥، فهو هديٌ أُطلِق عليه اسم الأضحية، فإنَّهنَّ كنَّ متمتِّعاتٍ وعليهنَّ الهدي، فالبقر الذي نحره عنهنَّ
١ في «حجة الوداع» (ص ٣٠١). ٢ البخاري (٥٥٤٨) ومسلم (١٢١١/ ١١٩). ٣ برقم (١٣١٩/ ٣٥٦). ٤ رواه أحمد (٢٦١٠٩) وأبو داود (١٧٥٠) والنسائي في «الكبرى» (٤١١٣) وابن ماجه (٣١٣٥)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود - الأم» (٥/ ٤٢٩). ٥ ص، ج: «بالبقرة». والمثبت من بقية النسخ.