← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2015 · ص314 · ج5
وفي لفظٍ ١: «ثم إن شاء طلَّقها طاهرًا قبل أن يمسَّ، فذلك الطَّلاق للعدَّة كما أمر الله تعالى». وفي لفظٍ للبخاريِّ ٢: «مُرْه فليراجعها ثمَّ يطلِّقها في قُبُل عدَّتها». وفي لفظٍ لأحمد، وأبي داود، والنَّسائيِّ ٣، عن ابن عمر قال: طلَّق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائضٌ، فردَّها علَيَّ رسولُ الله ٤ - صلى الله عليه وسلم - ولم يرها شيئًا، وقال: «إذا طهرت فليطلِّق أو ليمسك». قال ابن عمر: وقرأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا أيُّها النَّبيُّ إذا طلَّقتم النِّساء فطلِّقوهنَّ في قُبُلِ عِدَّتهنَّ». فتضمَّن هذا الحكمُ أنَّ الطَّلاقَ على أربعه أوجهٍ ٥: وجهان حلالٌ، ووجهان حرامٌ ٦.
١ عند مسلم (١٤٧١/ ٤). ٢ (٥٣٣٣) ولفظه: «فأمره أن يراجعها، ثم يطلق من قبل عدتها»، ولمسلم (١٤٧١) نحوه، وما ذكره المصنف هو لفظ أبي داود (٢١٨٤). ٣ أخرجه أحمد (٥٥٢٤)، وأبو داود (٢١٨٥)، والبيهقي في «الكبرى»: (٧/ ٣٢٧)، بسند صحيح، من طريق أبي الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر؛ فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه مسلم (١٤٧١)، والنسائي (٣٣٩٢) وغيرهما دون قوله: «ولم يرها شيئًا»، لذا ضعَّف الجمهور هذه الزيادة وإن لم ينفرد بها أبو الزبير؛ لمخالفتها جُلَّ الروايات عن ابن عمر، من ذلك قوله في البخاري (٥٢٥٣): «حُسبت عليَّ بتطليقة»، أو أنها تؤوَّل على معنى: (لم يرها شيئا صوابًا أو مستقيمًا)، وقد صححها المصنف كما سيأتي. وانظر: «الفتح»: (٩/ ٣٥٢ - ٣٥٤)، و «الإرواء» (٢٠٥٩). ٤ ز: «فردّها عليه رسول الله ... »، ن: «فردّها رسولُ الله ... ». ٥ يروى أثرًا عن ابن عباس، وسيأتي تخريجه. ٦ ط الهندية: «وجهان حلالان، ووجهان حرامان» وأشار في الهامش إلى أنه في نسخة: «حلال ... حرام» يعني بالإفراد فيهما.