1973 · ص307 · ج5
فصل
وأمَّا طلاق الإغلاق ١، فقد قال الإمام أحمد في رواية حنبل: وحديث عائشة سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا طلاقَ ولا عِتاقَ في إغلاقٍ» ٢ يعني: الغضب.
هذا نصُّ أحمد حكاه عنه الخلال، وأبو بكر في «الشَّافي»، و «زاد المسافر» ٣. فهذا تفسير أحمد.
وقال أبو داود في «سننه» ٤: أظنُّه الغضب، وترجم عليه: باب الطَّلاق على غلطٍ.
وفسَّره أبو عبيد وغيره بأنَّه الإكراه، وفسَّره غيرهما بالجنون، وقيل: هو نهيٌ عن إيقاع الطَّلقات الثَّلاث دفعةً واحدةً، فيغلق عليه الطَّلاق حتَّى لا يبقى منه شيءٌ، كغلق الرَّهن، حكاه أبو عبيد الهرويُّ ٥.
١ انظر الأقوال في معناه في رسالة المؤلف «إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان» (ص ٦ - ٨، ١٦ - ١٩)، وفي «أعلام الموقعين»: (٣/ ٥١١ - ٥١٣، ٤/ ٤٧٥ - ٤٧٦).
٢ تقدم تخريجه.
٣ (٣/ ٢٦٥) لأبي بكر عبد العزيز غلام الخلال.
٤ (٢١٩٣). ووقع في ح، ب، ن: «على غلظ» بالظاء، وأظنها مصحفة عن «غيظ»، وفي أكثر نسخ «السنن»: «غلط» بالطاء، ووقع في عدة نسخ «غيظ». ينظر «السنن»: (٣/ ١٨٦) ط التأصيل.
٥ في «الغريبين»: (٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥).