← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1952 · ص304 · ج2
سليمان بن أبي داود، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أخبرتني أم سلمة، قالت: قدَّمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيمن قدَّم من أهله ليلةَ المزدلفة. قالت: فرميتُ بليلٍ، ومضيتُ إلى مكَّة، فصلَّيتُ بها الصُّبح، ثمَّ رجعتُ إلى منًى. قلت: سليمان بن أبي داود هذا هو الدمشقي الخولاني ١، ويقال: ابن داود. قال أبو زرعة عن أحمد: رجلٌ من أهل الجزيرة ليس بشيءٍ. وقال عثمان بن سعيدٍ: ضعيفٌ ٢. قلت: ويدلُّ على بطلانه ما ثبت في «الصَّحيحين» ٣ عن القاسم، عن عائشة، قالت ٤: استأذنتْ سودةُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ المزدلفة أن تَدفع قبله وقبلَ حَطْمة النَّاس، وكانت امرأةً ثَبِطةً ٥، قالت فأذِنَ لها، فخرجتْ قبل دفعه ٦، وحَبَسَنا حتَّى أصبحنا، فدَفَعْنا بدفعه، ولأن أكونَ استأذنتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كما استأذنتْه سودة أحبُّ إليَّ من مَفروحٍ به. فهذا الحديث الصَّحيح يبيِّن أنَّ نساءه غير سودة إنَّما دفعنَ معه. فإن قيل: فما تصنعون بحديث عائشة الذي رواه الدَّارقطنيُّ ٧ وغيره
١ ص: «خولاني». ج: «الجولاني». ٢ ووثقه آخرون. انظر: «تهذيب الكمال» (١١/ ٤١٦). ٣ البخاري (١٦٨٠) ومسلم (١٢٩٠). ٤ ك، ص، ج: «قال». ٥ قال القاسم كما في رواية مسلم: الثبطة الثقيلة. ٦ ك: «دفعة الناس» خلاف بقية النسخ والرواية. ٧ برقم (٢٦٧٦)، وفي إسناده محمد بن حميد متكلم فيه.