1950 · ص303 · ج6
النَّبيَّ ١ - صلى الله عليه وسلم - قالا: عَلِّمْنا أشياءَ، ثمَّ قال: «لا تَيْأَسا من الخيرِ ما تَهَزْهزتْ ٢ رُؤوسُكما، فإنَّ كلَّ عبدٍ يُولَد أحمرَ ليس عليه قِشْرةٌ، ثمَّ يرزقه الله ويعطيه» ٣.
وحدَّثنا علي بن عبد الله، حدَّثنا ابن عيينة قال: قال هشام بن عبد الملك لأبي حازم: يا أبا حازم، ما مالك؟ قال: خيرُ مالٍ، ثقتي بالله ويَأْسي ممَّا في أيدي النَّاس ٤.
قال: وهذا أكثر من أن يُحصى. انتهى ٥.
قال شيخنا ٦: وليس للنِّساء في ذلك عادةٌ مستمرَّةٌ، بل فيهنَّ من لا
١ د، ز: «إلى النبي».
٢ أي تحركت، كناية عن الحياة. وفي بعض مصادر التخريج: «تهزَّزتْ»، وكلاهما بمعنًى.
٣ أخرجه أحمد (١٥٨٥٥)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٤٥٣) مختصرًا، وابن ماجه (٤١٦٥)، والطبراني في «الكبير» (٤/ ٧)، وابن حبان (٣٢٤٢) من طرق عن الأعمش عن سلام بن شرحبيل به، وسلام تابعيٌّ لم يرو عنه غير الأعمش، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: «وُثِّق»، وقال ابن حجر: «مقبول»، والحديث صححه ابن حبان والبوصيري في «مصباح الزجاجة» (٤/ ٢٢٧)، وضعفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٤٧٩٨)، وحديث مثل سلام في التابعين يُحسَّنُ إن لم يكن فيه ما يستنكر.
٤ أخرجه الدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (٣/ ٣٣٧، ٧/ ٣٤٢) وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٢٣١) من طريق سفيان بن عيينة به.
٥ أي كلام القاضي إسماعيل في «أحكام القرآن»، الذي بدأ قبل أربع صفحات.
٦ لم أجد كلامه في المطبوع من كتبه.