1944 · ص302 · ج6
وقد حدَّثنا ابن أبي أُويسٍ، ثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنَّ عمر بن الخطَّاب كان يقول في خطبته: تَعلَّمُنَّ أيُّها النَّاس أنَّ الطَّمع فقرٌ، وأنَّ اليأس غِنًى، وأنَّ المرء إذا يئس من شيءٍ استغنى عنه ١. فجعل عمر اليأس بإزاء الطَّمع.
وسمعت أحمد بن المعذَّل ٢ ينشد شعرًا لرجلٍ من القدماء يصف ناقةً ٣:
صَفْراء من تَلْدِ ٤ بني العبَّاس ... صيَّرتُها كالظَّبي في الكِنَاسِ
تَدِرُّ أن تَسْمعَ بالإِبساسِ ٥ ... فالنَّفسُ بين طَمَعٍ وياس
فجعل الطَّمع بإزاء اليأس.
وحدَّثنا سليمان بن حربٍ، ثنا جرير بن حازمٍ، عن الأعمش، عن سلَّام بن ٦ شُرَحْبيل سمع حَبَّةَ بن خالد وسَواءَ بن خالد أنَّهما أَتَيا
١ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٦٣١) ــ ومن طريقه ابن المقرئ في «معجمه» (٢٤١) ــ وابن شبة في «تاريخ المدينة» (٢/ ٧٦٧) من طريق يحيى بن سعيد، وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ٥٠) من طريق وكيع وأبي معاوية، أربعتهم (ابن المبارك ويحيى بن سعيد ووكيع وأبو معاوية) عن هشام بن عروة به. وعروة لم يسمع من عمر.
٢ في المطبوع: «المعدَّل»، تصحيف. انظر: «الإكمال» (٧/ ٢٧٤) و «ترتيب المدارك» (٤/ ٥) و «سير أعلام النبلاء» (١١/ ٥١٩).
٣ لم أجد الرجز في المصادر التي رجعت إليها.
٤ التَّلْد: المال القديم الموروث.
٥ هو أن يقال للناقة عند الحلب: بسْ بسْ، فتدرّ باللبن.
٦ د، ص، ز، م: «عن»، تحريف.