1937 · ص301 · ج5
وصرَّح برجوعه إليها، فقال في رواية أبي طالب ١: الذي لا يأمر بالطَّلاق إنَّما أتى خَصلةً واحدةً، والَّذي يأمر بالطَّلاق قد أتى خَصلتين؛ حرَّمها عليه، وأحلَّها لغيره، فهذا خيرٌ من هذا، وأنا أتَّقي جميعًا.
وقال في رواية الميموني: قد كنتُ أقول إنَّ طلاق السَّكران يجوز، حتَّى تبيَّنتُه، فغلَبَ عليَّ أنَّه لا يجوز طلاقه؛ لأنَّه لو أقرَّ لم يلزمه، ولو باع لم يَجُزْ ٢ بيعُه، قال: وألْزِمُه الجنايةَ، وما كان من غير ذلك، فلا يلزمه.
قال أبو بكر عبد العزيز ٣: وبهذا أقول.
وهذا مذهب أهل الظَّاهر كلِّهم ٤، واختاره من الحنفيَّة أبو جعفرٍ الطَّحاويُّ ٥، وأبو الحسن الكرخيُّ ٦ ٧.
١ «أبي طالب» بياض في ص، م وكُتِب: كذا، وساقطة من ح، ب، ن، وط الهندية، وفي ز بدلًا منها «فصل»! والمثبت من د، وذكره المؤلف في «الإغاثة» (ص ٢٦)، و «أعلام الموقعين»: (٤/ ٤٧٤).
٢ ز: «لم نلزمه ... لم نُجِز ... ».
٣ في «زاد المسافر»: (٣/ ٢٩١).
٤ ينظر «المحلى»: (٨/ ٤٩، ١٠/ ٢١٠).
٥ ينظر «مختصر اختلاف العلماء»: (٢/ ٤٣١) للجصاص.
٦ ينظر «المبسوط»: (٦/ ٣١٥)، و «بدائع الصنائع»: (٣/ ٩٩).
٧ وذكر المؤلف في «إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان» (ص ٢٧) أنه اختيار إمام الحرمين وشيخ الإسلام ابن تيمية. ينظر «مجموع الفتاوى»: (١٤/ ١١٦ - ١١٧)، و (٣٣/ ١٠٢ - ١٠٩)، وذكر في «أعلام الموقعين»: (٤/ ٤٧٤) أنه اختيار أبي يوسف وزفر.