1931 · ص300 · ج5
طلاق السَّكران لا يجوز ١. وقال القاسم بن محمَّدٍ: لا يجوز طلاقه ٢.
وصحَّ عن عمر بن عبد العزيز أنَّه أُتي بسكران طلَّق، فاستحلفه بالله الذي لا إله إلا هو: لقد طلَّقها وهو لا يعقل، فحلف، فردَّ إليه امرأته، وضربه الحدَّ ٣.
وهو مذهب يحيى بن سعيدٍ الأنصاريِّ، وحُمَيد بن عبد الرحمن، وربيعة، واللَّيث بن سعدٍ، وعبيد الله ٤ بن الحسن، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثورٍ، والشَّافعيِّ في أحد قوليه، اختاره ٥ المزني وغيره من الشَّافعيَّة ٦، ومذهب أحمد في إحدى الرِّوايات عنه، وهي التي استقرَّ عليها مذهبُه،
١ أخرجه عبد الرزاق (١٢٣٠٩) عن معمر عن ابن طاوس عنه، وسنده صحيح، ورواه ابن أبي شيبة (١٨٢٧٩) من وجه آخر عنه.
٢ أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٢٧٧)، وسعيد بن منصور (١١١١) بسند صحيح من طريق هشيم عن يحيى بن سعيد عنه، وعزاه إليه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢١٠) وغيره. وأخرجه عبد الرزاق (١٢٣٠٧) بسند ضعيف، فيه راو مبهم.
٣ أخرجه سعيد بن منصور (١١١٠) وكذا ذكره ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢١٠) بسند صحيح من طريق هشيم عن يحيى بن سعيد عنه. وقد كان عمر يجيز طلاق السكران، حتى حدثه أبان بحديث عثمان فرجع، كما عند ابن أبي شيبة (١٨٢٧٥).
٤ د، م: «عبد الله»، والمثبت من بقية النسخ و «المحلى»، وهو عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري قاضي البصرة وعالمها (ت ١٦٨)، ترجمته في «الجرح والتعديل»: (٥/ ٣١٢)، و «تاريخ الإسلام»: (٤/ ٤٤٩).
٥ ب، وط الهندية: «واختاره».
٦ «مختصر المزني»: (٨/ ٣٠٦)، وينظر «المحلى»: (٨/ ٤٩، ١٠/ ٢١٠).