1910 · ص297 · ج2
وجهها، فيراه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فلا ينهانا.
الحكم العاشر: أنَّ المحرِم ممنوعٌ من تغطية رأسه، والمراتب فيه ثلاثة ١: ممنوعٌ منه بالاتِّفاق، وجائزٌ بالاتِّفاق، ومختلفٌ فيه:
فالأوَّل كلُّ متَّصلٍ مُلابسٍ ٢ يُراد لستر الرَّأس: كالعِمامة، والقُبع ٣، والطَّاقيَّة ٤، والخُوذَة ٥ وغيرها.
والثَّاني كالخيمة، والبيت، والشَّجرة، ونحوها. وقد صحَّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه ضُرِبت له قبَّةٌ بنَمِرَةَ وهو محرمٌ، إلا أنَّ مالكًا منع المحرم أن يضع ثوبه على شجرةٍ يستظلُّ ٦ به، وخالفه الأكثرون، ومنع أصحابه المحرمَ أن يمشي في ظلِّ المَحْمِل.
والثَّالث كالمَحْمِل، والمَحَارة ٧، والهَوْدج. فيه ثلاثة أقوالٍ: الجواز، وهو قول الشَّافعيِّ وأبي حنيفة. والثَّاني: المنع. فإن فعل افتدى، وهو مذهب مالك. والثَّالث: المنع، فإن فعل فلا فديةَ عليه. والثَّلاثة رواياتٌ عن أحمد.
١ كذا في جميع النسخ بتأنيث العدد.
٢ في مب، المطبوع: «ملامس». والمثبت من بقية النسخ.
٣ كذا في جميع النسخ، وهو بمعنى القلنسوة والطاقية. انظر: «تكملة المعاجم العربية» (٨/ ١٧٢). وغيَّرها في المطبوع إلى: «القُبَّعة». ولا داعي للتغيير.
٤ غطاء للرأس من الصوف أو القطن ونحوهما.
٥ المغفر يجعل على الرأس.
٦ في المطبوع: «ليستظل» خلاف النسخ.
٧ ضرب من محامل النساء. انظر: «تكملة المعاجم العربية» (٥/ ٢٠٤).