← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1887 · ص293 · ج3
لهم صلاةً بعد هذه هي أحبُّ إليهم من أموالهم وأبنائهم، فنزلت صلاة الخوف بين الظهر والعصر، فصلى بنا العصر ففرَّقنا فِرقتين ... » وذكر الحديث. رواه أحمد وأهل السنن ١. وقال أبو هريرة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نازلًا بين ضَجْنان وعُسفان فحاصر المشركين، فقال المشركون: إن لهؤلاء صلاةً هي أحبُّ ٢ إليهم من أبنائهم وأموالهم، أَجمِعوا أمركم ثم مِيلوا عليهم مَيلةً واحدةً، فجاء جبريل فأمره أن يَقْسِم أصحابَه نصفين ... » وذكر الحديث. قال الترمذي: حديث حسن صحيح ٣. ولا خلاف بينهم أن غزوة عُسفان كانت بعد الخندق، وقد صح عنه أنه صلَّى صلاة الخوف بذات الرقاع= فعُلِم أنها بعد الخندق وبعد عسفان. ويؤيِّد هذا أن أبا هريرة وأبا موسى الأشعري شهدا ذاتَ الرقاع، كما في «الصحيحين» ٤ عن أبي موسى أنه شهد غزوة ذات الرقاع، وأنهم كانوا يلفُّون على أرجلهم الخِرَق لمّا نَقِبَت، فسمّيت غزوة ذاتِ الرقاع ٥. وأما أبو هريرة
١ أحمد (١٦٥٨٠) وأبو داود (١٢٣٦) والنسائي (١٥٥٠) ــ واللفظ به أشبه ــ، وأخرجه أيضًا ابن حبان (٢٨٧٥، ٢٨٧٦) والحاكم (١/ ٣٣٧). وإسناده صحيح. ٢ ص، ز، د، ن: «أهمّ». والمثبت لفظ «السنن». ٣ «جامع الترمذي» (٣٠٣٥). وأخرجه أيضًا أحمد (١٠٧٦٥) والنسائي (١٥٤٤) ــ واللفظ به أشبه ــ وابن حبان (٢٨٧٢). ٤ البخاري (٤١٢٨) ومسلم (١٨١٦). وقوله: «لمّا نَقِبَت» أي لما تشققت. ٥ «فسميت غزوة ذات الرقاع» ساقط من طبعة الرسالة مع ثبوته في الأصول والطبعة الهندية.