1853 · ص287 · ج5
القلمَ رُفِعَ عن ثلاثٍ: عن المجنون حتَّى يفيق، وعن الصَّبيِّ حتَّى يدرك، وعن النَّائم حتَّى يستيقظ».
وفي «الصَّحيح» ١ عنه - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله تجاوز لأمَّتي عمَّا حدَّثَتْ به أنفسَها ما لم تكَلَّمْ أو تعمل به».
فتضمَّنت هذه السُّنن: أنَّ ما لم ينطق به اللِّسان من طلاقٍ أو عتاقٍ أو يمينٍ ٢ أو نذرٍ ونحو ذلك= عفوٌ غير لازمٍ بالنِّيَّة والقصد، وهذا قول الجمهور، وفي المسألة قولان آخران:
أحدهما: التَّوقُّف فيها، قال عبد الرزاق ٣ عن معمر: سُئل ابن سيرين عمَّن طلَّق في نفسه؟ فقال: أليس قد علم الله ما في نفسك؟ قال: بلى. قال: فلا أقول فيها شيئًا.
والثَّاني: وقوعه إذا جزم عليه، وهذا رواية أشهب عن مالك ٤، وروي
١ أخرجه البخاري (٢٥٢٨)، ومسلم (١٢٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
٢ في النسخ: «أو نهي» والظاهر أنه تصحيف، ووقوعه بين «نهي» و «يمين» قريب. والمثبت من ط الهندية وغيرها، وانظر: «أعلام الموقعين»: (٣/ ٥٨٢ وما بعدها، ٤/ ٤٧٦ - ٤٨٣).
٣ في «المصنف» (١١٤٣٢)، وسنده صحيح.
٤ ينظر «النوادر والزيادات»: (٤/ ١٥٤).