← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1829 · ص283 · ج5
ثمَّ من نظر إلى حقائق العقود ومقاصدها دون ألفاظها يعدُّ الخلعَ فَسْخًا بأيِّ لفظٍ كان حتَّى بلفظ الطَّلاق، وهذا أحد الوجهين لأصحاب أحمد وهو اختيار شيخنا ١. قال: وهذا ظاهر كلام أحمد وكلام ابن عبَّاسٍ وأصحابه. قال ابن جريجٍ: أخبرني عمرو بن دينارٍ أنَّه سمع عكرمة مولى ابن عبَّاسٍ يقول: ما أجازه المالُ فليس بطلاقٍ ٢. قال عبد الله بن أحمد ٣: رأيتُ أبي كان يذهب إلى قول ابن عبَّاسٍ. وقال عمرو، عن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ: الخُلع تفريقٌ وليس بطلاقٍ ٤. وقال ابن جُريجٍ عن ابن طاوس: كان أبي لا يرى الفداء طلاقًا ويُجِيزه ٥ بينهما ٦. ومن اعتبر الألفاظ ووقف معها وغَيَّر لها ٧ أحكامَ العقود= جعله بلفظ
١ ينظر «الفتاوى»: (٣٢/ ٢٩٤ - ٢٩٦). ٢ أخرجه عبد الرزاق (١١٧٦٨، ١١٧٧٠)، والبيهقي في «الكبرى»: (٧/ ٣١٦) من طريقين عن عمرو بن دينار، عن عكرمة عنه، وسنده صحيح. ٣ في «المسائل»: (٣/ ١٠٥٣). وفيه: «كأنه يذهب ... ». ٤ سبق تخريجه. ٥ ز، د، ب: «ويخيره»، وط الهندية: «ويخير»، وفي ط الفقي والرسالة: «ويخيره» وسقطت «بينهما». والمثبت من باقي النسخ و «مصنف عبد الرزاق» و «المحلى». ٦ أخرجه عبد الرزاق (١١٧٦٦) وعنه ابن حزم في «المحلى»: (١٠/ ٢٣٧) بسند صحيح، من طريق ابن جريج مصرِّحًا بالسماع؛ فانتفت شبهة تدليسه. ٧ في المطبوع: «واعتبرها في»، والمثبت من جميع النسخ الخطية.