← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1705 · ص263 · ج1
«إذا سجد أحدكم فلا يبرُكْ كما يبرُك البعير، وليضَعْ يديه على ركبتيه». قال البيهقي: فإن كان محفوظًا كان دليلًا على أنه يضع يديه على ركبتيه ١ عند الإهواء إلى السجود. وحديث وائل بن حجر أولى لوجوه: أحدها: أنه أثبَتُ من حديث أبي هريرة، قاله الخطابي ٢ وغيره. الثاني: أن حديث أبي هريرة مضطرب المتن كما تقدَّم. فمنهم من يقول فيه: «وليضَعْ يديه قبل ركبتيه»، ومنهم من يقول بالعكس، ومنهم من يقول: «وليضع يديه على ركبتيه»، ومنهم من يحذف هذه الجملة رأسًا. الثالث: ما تقدَّم من تعليل البخاري والدارقطني وغيرهما له. الرابع: أنه على تقدير ثبوته قد ادعى فيه جماعة من أهل العلم النسخ، قال ابن المنذر ٣: وقد زعم بعض أصحابنا أن وضع اليدين قبل الركبتين منسوخ، وقد تقدَّم ذلك. الخامس: أنه الموافق لنهي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن بروك كبروك الجمل في الصلاة، بخلاف حديث وائل بن حُجْر ٤. السادس: أنه الموافق للمنقول عن الصحابة كعمر بن الخطاب، وابنه،
١ ق، ك، مب، ن: «قبل ركبتيه»،. وفي «سنن البيهقي» كما أثبت من ص، ج، ع. ٢ في «معالم السنن» (١/ ٢٠٨). ٣ في «الأوسط» (٣/ ٣٢٨)، ولعله أراد ببعض أصحابه ابنَ خزيمة. ٤ كذا في جميع النسخ والطبعات القديمة، وأثبت الشيخ الفقي: «حديث أبي هريرة»، وتابعته طبعة الرسالة دون تنبيه.