1694 · ص261 · ج2
الحجِّ إلى يوم القيامة». وقيل له: عمرتُنا هذه لعامِنا هذا أم للأبد؟ فقال: «لا ١، بل لأبد الأبد، دخلت العمرة في الحجِّ إلى يوم القيامة» ٢.
وكان سؤالهم عن عمرة الفسخ كما جاء صريحًا في حديث جابر في حديثه الطَّويل ٣، قال: حتَّى إذا كان آخر طوافٍ ٤ على المروة، قال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقِ الهدي، ولجعلتُها عمرةً، فمن كان منكم ليس معه هديٌ فليحلَّ وليجعلْها عمرةً». فقام سُراقة بن مالك فقال: يا رسول الله، ألعامِنا هذا أم للأبد؟ فشبَّك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصابعَه واحدةً في الأخرى، وقال: «دخلتِ العمرةُ في الحجِّ» مرَّتين، «لا، بل لأبدِ الأبد ٥».
وفي لفظٍ ٦: «قدِم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجَّة، فأمرنا أن نحلَّ، قال: فقلنا ٧: لمَّا لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمسٌ، أمرَنا أن نُفضي إلى نسائنا، فنأتي عرفةَ تَقطُر مذاكيرنا المنيَّ» ... فذكر الحديث، وفيه: فقال سُراقة بن مالك: لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: «للأبد».
١ «لا» ليست في ك، ب، مب.
٢ رواه مسلم (١٢١٨/ ١٤٧) من حديث جابر - رضي الله عنه -.
٣ هو الحديث السابق.
٤ كذا في النسخ. وفي المطبوع: «طوافه»، وكذا الرواية.
٥ ص: «لأبد أبد».
٦ رواه مسلم (١٢١٦/ ١٤١) من حديث جابر - رضي الله عنه - .
٧ كذا في النسخ، وليس في المطبوع «قال». وفي الرواية: «قال عطاء: قال: حِلُّوا وأصيبوا النساء ... ، فقلنا».