1668 · ص256 · ج6
الحيض، لا تكون بدونه، فمن أين يلزم أن تكون هي الحيض؟
وأمَّا استدلالكم بحديث عائشة: «طلاق الأمة طلقتان وقرؤها حيضتان» ١ فهو حديثٌ لو استدللنا به عليكم لم تقبلوا ذلك منَّا، فإنَّه حديثٌ ضعيفٌ معلولٌ، قال الترمذي: غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا يُعْرَف له في العلم غير هذا الحديث، انتهى.
ومظاهر ٢ ليس بشيءٍ، مع أنَّه لا يُعرف، وضعَّفه أبو عاصم أيضًا. وقال أبو داود ٣: هذا حديثٌ مجهولٌ. وقال الخطّابي ٤: أهل الحديث ضعَّفوا هذا الحديث. وقال البيهقي ٥: لو كان ثابتًا قلنا به، إلا أنَّا لا نُثبِت حديثًا يرويه من تُجهَل عدالته. وقال الدَّارقطنيُّ ٦: الصَّحيح عن القاسم بخلاف هذا، ثمَّ روى عن زيد بن أسلم قال: سئل القاسم عن الأمة كم ٧ تُطلَّق؟ قال: طلاقها اثنتان، وعدَّتها حيضتان. قال: فقيل له: أبلغكَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا؟ فقال: لا.
١ تقدم تخريجه (ص ٢٣٥).
٢ بعده في المطبوع: «بن أسلم هذا قال فيه أبو حاتم الرازي: منكر الحديث. وقال يحيى بن معين». وليست في النسخ.
٣ في «السنن» (٢١٨٩).
٤ في «معالم السنن» (٣/ ١١٥).
٥ في «السنن الكبرى» (٧/ ٣٧٠).
٦ في «السنن» (٥/ ٧٢).
٧ د: «بم».