1661 · ص255 · ج5
ابن سيرين: أنَّ عمر بن الخطَّاب بعث رجلًا على بعض السِّعاية، فتزوَّج امرأةً وكان عقيمًا، فقال له عمر: أعْلَمْتها أنَّك عقيمٌ؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعْلِمْها، ثمَّ خيِّرها.
وأجَّل مجنونًا سنةً فإن أفاق وإلَّا فرَّق بينه وبين امرأته ١.
فاختلف الفقهاء في ذلك، فقال داود وابن حزمٍ ٢ ومن وافقهما: لا يُفسَخ النِّكاح بعيبٍ البتَّة، وقال أبو حنيفة: لا يفسخ إلا بالجَبِّ والعُنَّة خاصَّةً ٣.
وقال الشَّافعيُّ ومالك ٤: يُفْسَخ بالجنون والجُذام والبَرَص والقَرْن والجَبِّ والعُنَّة خاصَّةً، وزاد الإمام أحمد عليهما ٥: أن تكون المرأة فَتْقاء منخرقة ما بين السَّبيلين.
ولأصحابه في نَتَنِ الفم والفَرْج وانخراق مخرجي البولِ والمنيِّ في
١ ذكره ابن حزم في «المحلى»: (١٠/ ٦١).
٢ ينظر «المحلى»: (١٠/ ٦١).
٣ «بدائع الصنائع»: (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣).
٤ ينظر «الأم»: (٦/ ٢١٦)، و «نهاية المطلب»: (١٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، و «تهذيب المدونة»: (٢/ ١٧٧)، و «الكافي»: (٢/ ٧١٢) لابن عبد البر.
٥ ينظر: «الهداية» (ص ٣٩٤) لأبي الخطاب، و «المغني»: (١٠/ ٥٥ - ٦٠).