← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1657 · ص255 · ج1
الثاني: أن قولهم: «ركبتا البعير في يديه» كلام لا يُعقَل ولا يعرفه أهل اللغة ١، وإنما الرُّكبة في الرِّجلين، وإن أُطلق على اللتين في يديه اسمُ الركبة فعلى سبيل التغليب. الثالث: أنه لو كان كما قالوه لقال: فليبرُكْ كما يبرُك البعير، فإنَّ أول ما يمسُّ الأرض من البعير يداه. وسِرُّ المسألة أنَّ من تأمَّل بروكَ البعير وعَلِم نهيَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن بروكٍ كبروك البعير= علِمَ أنَّ حديث وائل بن حُجْر هو الصواب. والله أعلم. وكان يقع لي أن حديث أبي هريرة مما انقلب على بعض الرواة متنه ٢، ولعله: «وليضع ركبتيه قبل يديه»، كما انقلب على بعضهم حديث عائشة وابن عمر ٣: «إن بلالا يؤذِّن بليل, فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابنُ أم
١ وكذا في «سفر السعادة» للفيروزابادي (ص ١٢) نقلًا من كتابنا دون إشارة. والحق أن قولهم هو المشهور عند أهل اللغة. انظر: «خلق الإنسان» للأصمعي (ص ٢٠٥ - ضمن الكنز اللغوي) و «الحيوان» للجاحظ (٢/ ٣٥٥) و «خلق الإنسان» للحسن بن أحمد (١٤٤ - ١٤٥). ٢ بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «وأصله»، كأن «ولعلّه» تحرَّف في نسخة إلى «وأصله»، ثم جمعوا بين الصواب وتحريفه. ٣ هكذا في ك. وكان في ص بياض بعد لفظ «حديث» هنا وفيما يأتي، فكتب بعضهم فيما بعد هنا كما أثبت مع علامة «صح»، وفيما يأتي: «أبي هريرة». ولا بياض في ج، ق. غير أن بعضهم زاد في ج هنا «عائشة» فقط، و «أبي هريرة» فيما يأتي. وفي مب، ن: «حديث ابن عمر».