← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
161 · ص27 · ج1
وللفقهاء في المسألة ثلاثة أقوال: النفي، والإثبات، والفرق بين من هو داخل المواقيت ومن هو قبلها. فمن قبلها ١ لا يجاوزها إلا بإحرام ٢، ومن هو داخلها حكمُه حكمُ أهل مكة، وهذا قول أبي حنيفة ٣. والقولان الأولان للشافعي وأحمد ٤. ومن خواصِّه: أنه يعاقب فيه ٥ على الهم بالسيئات وإن لم يفعلها. قال تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: ٢٥]. وتأمَّلْ كيف عدَّى ٦ فعل الإرادة هاهنا بالباء ــ ولا يقال: أردت بكذا ٧ ــ لما ضمَّنه ٨ معنى فعل (يَهُمُّ) فإنه يقال: هممت بكذا. فتوعَّد من هَمَّ بأن يظلم فيه بأن يذيقه العذاب الأليم.
١ «فمن قبلها» ساقط من ع، ك لانتقال النظر فيما يبدو. وفي ج: «فمن هو قبلها». ٢ مب: «بالإحرام». ٣ انظر: «الهداية» (١/ ١٣٤). ٤ انظر: «المجموع» (٧/ ١٢) و «المغني» (٥/ ٧١). ٥ ق: «على الهم فيه». و «فيه» ساقط من مب. ٦ هذه قراءة ص، ن، وفي ع ضبط بالبناء للمجهول. ٧ بعده فيما عدا ص، ج، ق، مب: «إلا». ٨ كذا في جميع الأصول والطبعات القديمة. وفي طبعة الفقي: «ضمن». وانظر: «بدائع الفوائد» (٢/ ٤٢٤) و «حادي الأرواح» (١/ ٣٩١).