← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1421 · ص215 · ج5
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لقد هممتُ أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره، كيف يورِّثه وهو لا يحلُّ له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحلُّ له؟». قال أبو محمد ابن حزم ١: لا يصحُّ في تحريم وطء الحامل خبرٌ غير هذا. انتهى. وقد روى أهل «السُّنن» ٢ من حديث أبي سعيد: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في سبايا أوطاسٍ: «لا توطأ حاملٌ حتَّى تضع، ولا غير حاملٍ حتى تحيض حيضةً». وفي الترمذي ٣ وغيره من حديث رُويفع بن ثابتٍ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءَه ولدَ غيرِه». قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. وفيه ٤ عن العِرْباض بن سارية: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حرَّم وطء السَّبايا حتَّى يضعن ما في بطونهنَّ. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كيف يورِّثه وهو لا يحلُّ له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحلُّ له» كان شيخنا يقول فيه ٥: معناه كيف يجعله عبدًا موروثًا عنه ويستخدمه
١ «المحلى»: (١٠/ ٧٠). ٢ سبق تخريجه. ٣ (١١٣١)، وأخرجه أحمد (١٦٩٩٠)، وأبو داود (٢١٥٨، ٢١٥٩) من طرقٍ حسنةٍ بمجموعها، والحديث حسنه الترمذي كما ذكر المصنف، وصححه ابن الجارود (٧٣١)، وابن حبان (٤٨٥٠). وانظر: «الإرواء» (٢١٣٧). ٤ أي: في «جامع الترمذي»، وقد سبق تخريجه. ٥ في المطبوع: «في» خلاف النسخ، وما فيها أصح.