1355 · ص204 · ج5
وأمَّا من جوَّزه بإذن الحرَّة فقال: للمرأة حقٌّ في الولد كما للرَّجل حقٌّ فيه، ولهذا كانت أحقَّ بحضانته، قالوا: ولم يعتبر إذن السُّرِّيَّة فيه؛ لأنَّها لا حقَّ لها في القَسْم ولهذا لا يُطالب ١ بالفيئة. ولو كان لها حقٌّ في الوطء لطولب المولي منها بالفيئة.
قالوا: وأمَّا زوجته الرَّقيقة فله أن يعزل عنها بغير إذنها صيانةً لولده عن الرِّقِّ، ولكن يعتبر إذن سيِّدها؛ لأنَّ له حقًّا ٢ في الولد، فاعْتُبِر إذنُه في العزل كالحرَّة، ولأنَّ بدَل البضع يحصل للسَّيِّد كما يحصل للحرَّة، فكان إذنه في العزل كإذن الحرَّة.
قال أحمد في رواية أبي طالب في الأَمَة إذا نكحها: يستأذن أهلها، يعني في العزل؛ لأنَّهم يريدون الولد والمرأة لها حقٌّ، تريد الولد وملك يمينه لا يستأذنها.
وقال في رواية صالح وابن منصور ٣ وحنبل وأبي الحارث والفضل ابن زياد والمرُّوذي: يعزل عن الحرَّة بإذنها، والأمة بغير إذنها، يعني: أمته.
وقال في رواية ابن هانئ ٤: إذا عزل عنها لزمه الولد، قد يكون الولد مع العزل. وقد قال بعض من قال: ما لي ولدٌ إلا من العزل. وقال في رواية
١ في المطبوع: «لا تطالبه».
٢ في النسخ: «حق»، والمثبت من ط الهندية هو الصواب لأنه اسم أنّ.
٣ لم أجده في «مسائل صالح» المطبوعة، وينظر رواية إسحاق بن منصور: (٩/ ٤٨٩٧)، ورواية أبي داود أيضًا (ص ٢٣٥)، وينظر «المغني»: (١٠/ ٢٣٠)، و «الإنصاف»: (٨/ ٣٤٨ - ٣٤٩).
٤ لم أره في «مسائل ابن هانئ» المطبوعة.