1279 · ص192 · ج1
كان يقُصُّ شاربه، ويَذْكر أن إبراهيم كان يقُصُّ شاربه ١. ووقفه طائفة عن ٢ ابن عباس ٣.
وروى الترمذي ٤ من حديث زيد بن أرقم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يأخذ ٥ من شاربه فليس منَّا»، وقال: حديث صحيح ٦.
وفي «صحيح مسلم» ٧ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «جُزُّوا الشوارب، وأرخوا اللِّحى: خالفوا المجوس».
وفي «الصحيحين» ٨ عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «خالِفوا المشركين: وفِّروا اللِّحى، وأحفوا الشوارب».
وفي «صحيح مسلم» ٩ عن أنس قال: وُقِّت لنا في قصِّ الشوارب وتقليم الأظفار أن لا نترك ١٠ أكثر من أربعين ليلةً.
واختلف السلف في قصِّ الشارب وحلقه أيهما أفضل؟ فقال مالك في «موطَّئه» ١١: يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة، وهو الإطار. ولا يجُزُّه، فيمثِّلُ بنفسه.
وذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال: ويُحفي الشوارب ويُعفي اللِّحى. وليس إحفاء الشارب حلقه، وأرى أن يؤدَّب من حلَق شاربه.
١ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠١٥) وأحمد (٢٧٣٨) والترمذي (٢٧٦٠)، ومداره على سماك عن عكرمة، وروايته عنه خاصة مضطربة. ويشهد له ما سيذكره المؤلف من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحاديث «الصحيحين» وغيرهما.
٢ في المطبوع: «على»، والوارد في الأصول يعني أنهم رووه عن ابن عباس موقوفًا.
٣ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠١٤)، قال أبو حاتم في «العلل» لابنه (٢٣١٤): «وهو أصح ممن يرفعه».
٤ برقم (٢٧٦١). وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠٠٤) وأحمد (١٩٢٦٣) وعبد بن حميد (٢٦٤) والنسائي في «المجتبى» (١٣، ٥٠٤٧) و «الكبرى» (١٤، ٩٢٤٨). وصححه الترمذي وابن حبان (٥٤٧٧).
٥ ك، ع: «يقص».
٦ في مطبوعة «الجامع»: «حديث حسن صحيح».
٧ برقم (٢٦٠).
٨ البخاري (٥٨٩٢) واللفظ له، ومسلم (٢٥٩).
٩ برقم (٢٥٨)، وذكر فيه نتف الإبط وحلق العانة أيضًا.
١٠ ص: «يترك».
١١ برقم (٢٦٦٩)، هذا وما بعده إلى قول عمر بن عبد العزيز منقول من «التمهيد» (٢١/ ٦٣ - ٦٤)، وقد أسندها ابن عبد البر.