1244 · ص186 · ج2
في رواية ابنه عبد الله. قال عبد الله ١: قلت لأبي: المتمتِّع كم يسعى بين الصَّفا والمروة؟ قال: إن طاف طوافين فهو أجود، وإن طاف طوافًا واحدًا فلا بأسَ. قال شيخنا: وهذا منقولٌ عن غير واحدٍ من السَّلف.
الثَّاني: أنّ المتمتِّع عليه سعيان، والقارن عليه سعيٌ واحدٌ، وهذا هو القول الثَّاني في مذهبه، وقول من يقول من أصحاب مالك والشَّافعيِّ.
والثَّالث: أنَّ على كلِّ واحدٍ منهما سعيين، كمذهب أبي حنيفة، ويُذكر قولًا في مذهب أحمد، والله أعلم.
والَّذي تقدَّم هو بَسْط قول شيخنا ٢ وشَرْحه، وبالله التوفيق ٣.
فصل
وأمَّا الذين قالوا: إنَّه حجَّ حجًّا مفردًا اعتمر عقيبه من التَّنعيم، فلا نعلم لهم عذرًا ٤ البتَّة إلا ما تقدَّم من أنَّهم سمعوا أنَّه أفرد الحجَّ، وأنَّ عادة المفرِدين أن يعتمروا من التَّنعيم، فتوهَّموا أنَّه فعل كذلك ٥.
فصل
وأمَّا الذين غَلِطوا في إهلاله، فمن قال: إنَّه لبَّى بالعمرة وحدها واستمرَّ
١ في «مسائل الإمام أحمد» (ص ٢٠١).
٢ في «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ٧٥ - ٧٩).
٣ ق، ب، مب: «والله أعلم». والمثبت من ك، ص، ج.
٤ ق: «يعلم لهم عذر».
٥ ص، ب: «ذلك».