1214 · ص181 · ج2
والمروة يكفيك لحجَّك وعمرتك».
وروى عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف طوافًا واحدًا لحجِّه وعمرته ١. وعبد الملك أحد ٢ الثِّقات المشهورين، احتجَّ به مسلم وأصحاب السُّنن. وكان يقال له: الميزان، ولم يُتكلَّم فيه بضعفٍ ولا جرحٍ، وإنَّما أُنكر عليه حديث الشُّفعة ٣.
وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنه عارُها ٤
وقد روى الترمذي ٥ عن جابر أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرنَ بين الحجِّ والعمرة، فطاف لهما طوافًا واحدًا. وهو ٦ وإن كان فيه الحجَّاج بن أرطاة، فقد روى عنه سفيان وشعبة وابن نُميرٍ وعبد الرزاق والخلق. قال الثَّوريُّ: ما بقي أحدٌ أعرف بما يخرج من رأسه منه وعِيبَ عليه التَّدليس، وقلَّ من سَلِم منه. وقال
١ رواه الدارقطني (٢٦١٩)، وصححه ابن عبد الهادي في «التنقيح» (٣/ ٥٢٠).
٢ ص: «هذا من».
٣ انظر: «تهذيب الكمال» (١٨/ ٣٢٢). وفي ص: «حديث الشفاعة»، تحريف.
٤ الرواية: «عنك عارها»، تصرَّف فيها المؤلف. وفي النسخ: «ظاهرًا» بالنصب. وصدر البيت:
وعيَّرها الواشون أني أُحِبُّها
والبيت لأبي ذؤيب الهذلي في «شرح أشعار الهذليين» (١/ ٧٠).
٥ برقم (٩٤٧)، وحسَّنه.
٦ ق، ب، مب: «وهذا».