← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1214 · ص181 · ج2
والمروة يكفيك لحجَّك وعمرتك». وروى عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف طوافًا واحدًا لحجِّه وعمرته ١. وعبد الملك أحد ٢ الثِّقات المشهورين، احتجَّ به مسلم وأصحاب السُّنن. وكان يقال له: الميزان، ولم يُتكلَّم فيه بضعفٍ ولا جرحٍ، وإنَّما أُنكر عليه حديث الشُّفعة ٣. وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنه عارُها ٤ وقد روى الترمذي ٥ عن جابر أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرنَ بين الحجِّ والعمرة، فطاف لهما طوافًا واحدًا. وهو ٦ وإن كان فيه الحجَّاج بن أرطاة، فقد روى عنه سفيان وشعبة وابن نُميرٍ وعبد الرزاق والخلق. قال الثَّوريُّ: ما بقي أحدٌ أعرف بما يخرج من رأسه منه وعِيبَ عليه التَّدليس، وقلَّ من سَلِم منه. وقال
١ رواه الدارقطني (٢٦١٩)، وصححه ابن عبد الهادي في «التنقيح» (٣/ ٥٢٠). ٢ ص: «هذا من». ٣ انظر: «تهذيب الكمال» (١٨/ ٣٢٢). وفي ص: «حديث الشفاعة»، تحريف. ٤ الرواية: «عنك عارها»، تصرَّف فيها المؤلف. وفي النسخ: «ظاهرًا» بالنصب. وصدر البيت: وعيَّرها الواشون أني أُحِبُّها والبيت لأبي ذؤيب الهذلي في «شرح أشعار الهذليين» (١/ ٧٠). ٥ برقم (٩٤٧)، وحسَّنه. ٦ ق، ب، مب: «وهذا».