1097 · ص161 · ج5
ورد به الشَّرع، وما عداه فعلى أصل التَّحريم.
وأيضًا فإنَّه سبحانه قال: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [النور: ٢٦]. والخبيثات: الزَّواني. وهذا يقتضي أنَّ من تزوَّج بهنَّ فهو خبيثٌ مثلهنَّ.
وأيضًا فمن أقبح القبائح أن يكون الرَّجلُ زوجَ بغيٍّ، وقُبْح هذا مستقرٌّ في فِطَر الخلق، وهو عندهم غاية المسبَّة.
وأيضًا: فإنَّ البغيَّ لا يؤمَن أن تُفسِدَ على الزوج ١ فراشَه، وتعلِّق عليه أولادًا من غيره، والتَّحريم يثبت بدون هذا.
وأيضًا: فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فرَّق بين الرَّجل وبين المرأة التي وجدها حُبْلى من الزِّنا ٢.
وأيضًا: فإنَّ مرثد بن أبي مرثد الغَنَوي استأذن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوَّج عَناق وكانت بغيًّا، فقرأ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آية النُّور، وقال: «لا تنكحها» ٣ ٤.
١ ي، وط الرسالة: «الرجل».
٢ أخرجه أبو داود (٢١٣١)، والحاكم: (٢/ ١٨٣) من حديث ابن المسيب، عن رجل يقال له: بصرة، قال: تزوجت امرأة بِكرًا في سِترها، فدخلتُ عليها، فإذا هي حُبلى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا وَلدتْ فاجلدوها»، وهو حديث ضعيف، وقد سبق تخريجه.
٣ أخرجه أبو داود (٢٠٥١)، والترمذي (٣١٧٧)، والنسائي (٣٢٢٨) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن مرثد - رضي الله عنه - ، وله طرق أخرى، قال الترمذي: «حديث حسن غريب»، وصححه الحاكم: (٢/ ١٦٦)، والألباني في «صحيح أبي داود - الأم»: (٦/ ٢٩٢).
٤ إلى هنا تنتهي نسختي تشستربتي (ي)، وأحمد الثالث (ث)، وتبدأ نسختا دار الكتب (م)، والحرم المكي (ح).