1092 · ص160 · ج6
إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول اللَّه، إنِّي أرى في وجه [أبي] حذيفة ١ من دخول سالم وهو حَليفُه، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أرضِعِيه تَحْرُمِينَ ٢ عليه».
وفي روايةٍ له ٣ عنها قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول اللَّه، إنِّي أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَرضِعيه»، قالت: وكيف أُرضِعه وهو رجلٌ كبيرٌ؟ فتبسَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «قد علمتُ أنَّه كبيرٌ».
وفي لفظٍ لمسلم ٤: أنَّ أم سلمة قالت لعائشة: إنَّه يدخل عليكِ الغلام الأيفع الذي ما أُحِبُّ أن يدخل عليَّ، فقالت عائشة: أما لكِ في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوةٌ؟ إنَّ امرأة [أبي] حذيفة قالت: يا رسول اللَّه، إنَّ سالمًا يدخل عليَّ وهو رجلٌ، وفي نفس أبي حذيفة منه شيءٌ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَرضِعيه حتَّى يدخلَ عليك».
وساقه أبو داود في «سننه» ٥ سياقةً تامَّةً مطوَّلةً، فرواه من حديث الزُّهريِّ عن عروة عن عائشة وأم سلمة: أنَّ أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمسٍ كان تبنَّى سالمًا، وأنكحَه ابنةَ أخيه هند بنت الوليد بن عتبة وهو مولًى لامرأةٍ من الأنصار، كما تبنَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيدًا ٦، وكان من تبنَّى رجلًا في الجاهليَّة دعاه
١ ما بين المعكوفتين من «صحيح مسلم». وأبو حذيفة زوجها.
٢ كذا في النسخ. وفي مسلم: «تَحرُمي» مجزومة لكونها جواب الأمر.
٣ برقم (١٤٥٣/ ٢٦). و «له» ليست في د، ص.
٤ برقم (١٤٥٣/ ٢٩).
٥ برقم (٢٠٦١).
٦ د، ص، ز: «زيد بن حارثة».