441 · ص455
٤ - وقال جلّ وعلا: {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} ١.
وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر في هذه الآيات بالمثل، ولم يفرق بين مثلي وقيمي، فدل على أن حكمهما واحد ٢.
٥ - قال الله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} ٣.
وجه الدلالة: أن الله عزّ وجلّ أوجب على من أتلف صيداً في الحرم أن يدفع مثلها ويفرقها على مساكين الحرم.
نوقش هذا الاستدلال: بأنه «لا يجوز القياس على جبر الصيد بالمثل من النعم؛ فإن ذلك تعبّد حائد على قواعد الجبر» ٤.
٦ - قال تعالى: {فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا} ٥.
وجه الدلالة: أن الله أمر المسلمين أن يعطوا الزوج من الغنيمة مثل ما أنفق عليها إذا ذهبت زوجته من المسلمين إلى الكفار وفاتت عليه، ولم يأمر بالقيمة، ويقاس على هذا غيره ٦.
٧ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عنده بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: (كلوا)، وحبس الرسول
١ سورة البقرة، الآية [(١٩٤].
٢ انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٠/ ٥٦٤).
٣ سورة المائدة، الآية [٩٥].
٤ قواعد الأحكام (١/ ٢٦٧).
٥ سورة الممتحنة، الآية [١١].
٦ انظر: الفروع (٤/ ٥٠٧)، تيسير الكريم الرحمن (ص ٨٥٧).