133 · ص140
القول الثاني: يجب نصف الضمان، وهو نصف الدية. وهو قول الحنفية ١ ووجه عند الشافعية ٢ ووجه عند الحنابلة ٣ ٤.
القول الثالث: يجب الضمان بقسط الزيادة، فتقسط الدية على الأسواط كلها، ثم يعطى منها قسط الزيادة. وهو أظهر الأوجه عند الشافعية ٥ ووجه عند الحنابلة ٦.
أدلة القول الأول:
علل أصحاب هذا القول بما يأتي:
١ - إن تلف المحدود حصل من جهة الله وعدوان الضارب، فكان الضمان على العادي، كما لو ضرب مريضا سوطا فمات به ٧.
١ انظر: تبيين الحقائق (٣/ ٢١١)، مجمع الضمانات (١/ ٤٤٧)، حاشية رد المحتار (٣/ ٧٩).
٢ انظر: كتاب الحدود من الحاوي (٢/ ٩٩٥ - ٩٩٦)، العزيز (١١/ ٢٩٨)، روضة الطالبين (١٠/ ١٧٨)، الأشباه والنظائر لابن السبكي (١/ ١٤١).
٣ انظر: المغني (١٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥)، تقرير القواعد (١/ ٢١٢)، الإنصاف مع المقنع (٢٦/ ٢٠٠ - ٢٠١).
٤ لم أجد للمالكية قولاً في هذه المسألة إلا أن ابن قدامة نسب لهم القول بوجوب ضمان نصف الدية.
انظر: المغني (١٢/ ٥٠٥)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٤/ ٣٥٥)، منح الجليل (٩/ ٣٥٥ - ٣٦٢).
٥ انظر: كتاب الحدود من الحاوي (٢/ ٩٩٥ - ٩٩٦)، العزيز (١١/ ٢٩٨)، روضة الطالبين (١٠/ ١٧٨)، الأشباه والنظائر لابن السبكي (١/ ١٤١).
٦ انظر: الإنصاف مع المقنع (٢٦/ ٢٠٠ - ٢٠١).
٧ المغني (١٢/ ٥٠٤) بتصرف.