← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
2045 · ص1061 · ج1
لا خلاف بين الفقهاء في أن الأصل في صحة العقود هو التراضي وطيب النفس , وأن الوكالة لا تصح إلا بذلك. وقد ذكروا أن الوكالة لما كانت عقدا يتم بين طرفين , فإن وجوده يتوقف على صيغة تفصح عن رغبة العاقدين في إنشائه وتعبر بجلاء عن اتفاقهما على تكونيه , وهي الإيجاب والقبول باللفظ الدال عليه , كأن يقول شخص لآخر: وكلتك بهذا الأمر. أو أنت وكيلي بكذا. أو أن يستعمل أي لفظ يدل على الإنابة أو التفويض أو الإذن أو الأمر بالتصرف. ويقول الآخر: قبلت. أو نحو ذلك من الألفاظ التي تنبئ عن موافقته. بل إن الفقهاء توسعوا في مفهوم القبول فجعلوه شاملا - بالإضافة إلى اللفظ المعبر عنه - لكل فعل أو سكوت يدل عليه , سواء وقع على الفور أو على التراخي. وحيث انعقدت الوكالة بصيغة ما , فإن الحكم المترتب عليها يكون بحسب الصيغة , إطلاقا وتقييدا أو عموما وخصوصا.
→ prev 2045 / 2086 next ←