← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1152 · ص366 · ج1
أما كفالة المال أو الدين فتنقضي بانقضاء التزام الأصيل أو الكفيل في أحد الأحوال الثلاثة التالية: أالأداء وما في معناه: سواء كان الأداء من الكفيل أو من الأصيل: فمتى تم أداء الدين من الأصيل أو من الكفيل , سقطت الكفالة , وبرئت الذمة , لأن حق الدائن في المطالبة بالدين يزول. والهبة أو الصدقة في معنى الأداء , فتنتهي الكفالة إذا وهب الدائن المال إلى الكفيل أو الأصيل , لأن الهبة بمنزلة الأداء. وكذلك إذا تصدق الدائن بالدين على الكفيل أو على الأصيل. وكذلك تنتهي الكفالة إذا مات الدائن وورثه الكفيل أو الأصيل , لأن بالميراث يملك ما في ذمته فإن كان الوارث هو الكفيل , فقد ملك ما في ذمته , فيرجع على الأصيل , كما لو ملكه بالأداء. وان كان الوارث هو المكفول عنه , برئ الكفيل , كأنه أدى. الإبراء وما في معناه: إذا أبرأ الدائن المكفول له الكفيل أو الأصيل , انتهت الكفالة , غير أنه إذا أبرأ الكفيل لا يبرأ الأصيل , وإذا أبرأ الأصيل يبرأ الكفيل , لأن الدين على الأصيل , لا على الكفيل , فكان إبراء الأصيل إسقاطا للدين عن ذمته , فيسقط حق المطالبة للكفيل بالضرورة لأنه إذا سقط الأصل سقط الفرع. أما إبراء الكفيل فهو إبراء عن المطالبة , لا عن الدين , إذ لا دين عليه , وليس من ضرورة إسقاط حق المطالبة عن الكفيل سقوط أصل الدين عن الأصيل , لأنه إذا سقط الفرع لا يسقط الأصل. والحوالة والصلح كالإبراء. فإذا أحال الكفيل أو المدين الدائن بمال الكفالة على رجل , وقبل المحال , فتنتهي الكفالة , لأن الحوالة مبرئة عن الدين والمطالبة جميعا. وإذا صالح الكفيل الدائن على بعض المدعى به , انقضت الكفالة. ويبرأ حينئذ الكفيل والأصيل في حالتين: الأولي - أن يقول: (على أني والمكفول عنه بريئان من الباقي) . والثانية - أن يقول: (صالحتك على كذا) مطلقا عن شرط البراءة ويبرأ الكفيل وحده في حال واحدة , وهي أن يقول: (على أني برئ من الباقي) . فسخ سبب الكفالة أو إبطاله: تنقضي الكفالة إذا كانت كفالة درك أو عهدة , بأن ضمن الكفيل ما في ذمة المشتري من الثمن , أو ضمن للبائع تسليم المبيع , ثم فسخ عقد البيع , لأنه يزول التزام المشتري بدفع الثمن , والتزام البائع بتسليم المبيع. وإذا بطل الدين ولم يعد للمكفول له الحق في اقتضائه من الأصيل , سقط الحق في مطالبة الكفيل.
→ prev 1152 / 2086 next ←