← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
480 · ص120 · ج4
فسخ الفسخ في اللغة يأتي بمعنى الإزالة والرفع والنقض. ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي. وعلى ذلك عرف ابن نجيم الفسخ في العقود بأنه (حل رابطة العقد) . وقال القرافي: (هو قلب كل واحد من العوضين لصاحبه) . وقال غيرهم: رفع العقد على وصف كان قبله بلا زيادة ولا نقصان. والذي يتحصل من كلام الفقهاء أن هذا الرفع إما أن يترتب على سبب إرادي , كما في الإقالة وخيار العيب وخيار الشرط ونحوهما , فيسمى فسخا. وإما أن ينشأ بسبب طارئ غير إرادي , كما في حالة انفساخ البيع بهلاك المبيع قبل تسليمه للمشتري , وذلك لاستحالة تنفيذ العقد بالتسليم بعد هلاك محله , فينفسخ العقد لفقد ما يعتمد عليه بقاؤه. وكما في حالة انفساخ الشركة والمضاربة والمزارعة والمساقاة بموت أحد العاقدين , لأن هذه العقود تنشئ التزامات عملية ذات نتائج متجددة , فيها انسحاب واستمرار يعتمد بقاؤه على بقاء العاقد علاوة على بقاء المحل. ويسمى هذا الزوال انفساخا. هذا , وقد عرف بعض الفقهاء المحدثين الفسخ بمعناه الأعم الشامل للحالتين بقوله: (هو إنهاء للعقد الصحيح , ناتج عن شرط أدرجه المتعاقدان في العقد , أو شرط افترضه الشارع , أو ناشئ عن استحالة تنفيذ الالتزام) . ويلاحظ في التعريف عدم الإشارة إلى الفسخ بسبب الامتناع عن التنفيذ , لأن الفقه الإسلامي لا يعترف بذلك الامتناع سببا من أسباب الفسخ.
→ prev 480 / 2086 next ←