← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1048 · ص314 · ج1
دليل مشروعية الكفالة تشكيل النص الدليل من الكتاب في قصة مريم قول الله تعالى: {وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} (آل عمران: ٤٤) وقوله تعالى: {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا} (آل عمران: ٣٧) وفي قصة موسى قول الله تعالى: {إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله} (طه: ٤٠) وقوله تعالى: {هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم} (القصص: ١٢) وفي قصة يوسف قول الله تعالى: {لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل} (يوسف ٦٦) ومنها في كفالة المال قوله تعالى: {قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم} (يوسف ٧٢) أي كفيل ضامن. الدليل من السنة قوله صلى الله عليه وسلم: الزعيم غارم. أخرجه أحمد وأصحاب السنة إلا النسائي ومنها: أن النبي أتي بجنازة رجل ليصلي عليه , فقال: هل ترك شيئا؟ قالوا: لا , قال هل عليه دين؟ قالوا: نعم ديناران , فقال: صلوا على صاحبكم , قال أبو قتادة هما علي يا رسول الله , فصلى عليه النبي. نيل الأوطار (٥ / ٢٣٧) ومنها: ما رواه قبيصة بن مخارق الهلالي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحل الصدقة إلا لثلاثة: رجل تحمل حمالة , فحلت له المسألة حتى يصيبها , ثم يمسك. (أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي) . فأباح له الصدقة حتى يؤدي ثم يمسك , فدل على أن الحمالة قد لزمته. الدليل من الإجماع: أن علماء الأمة الإسلامية أجمعوا على جواز الضمان أو الكفالة , لحاجة الناس إليها , ودفع الضرر عن المدين. كما أنها نوع من التعاون على البر والتقوى , لذا تكون الكفالة بالنية الحسنة طاعة يثاب عليها فاعلها.
→ prev 1048 / 2086 next ←