← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1900 · ص916 · ج1
الأصل في الصلح عن الإقرار الجواز باتفاق الفقهاء , وهو ضربان: صلح عن الأعيان , وصلح عن الديون. والصلح عن الأعيان هو مثل أن يدعى شخص على آخر دارا في يده , فيقر المدعي عليه له بها , ثم يصالحه منها على بعضها كالنصف أو الثلث أو الربع , أو على عين أخرى كثوب أو سيارة ونحو ذلك. وهذا الضرب نوعان: صلح الحطيطة , وصلح المعاوضة. أما صلح الحطيطة فهو الذي يجري على بعض العين المدعاة , كمن صالح من الدار المدعاة على نصفها أو ثلثها. وقد اختلف الفقهاء في حكمه على ثلاثة أقوال: أحدها: أن هذا الصلح باطل , وبه قال بعض الحنفية. والثاني: أن هذا الصلح صحيح سواء وقع بلفظ الهبة أو بلفظ الصلح. وهو قول الشافعية والمالكية والحنفية في ظاهر الرواية. والثالث: أنه صحيح إن وقع بلفظ الهبة , وتسري عليه أحكامها. أما إذا وقع بلفظ الصلح , فإنه لا يصح , وهو قول الحنابلة. أما صلح المعاوضة فهو الذي يجري على غير العين المدعاة , كأن ادعى عليه دارا , فأقر له بها , ثم صالحه منها على سيارة أو أرض أو دار أخرى. وهو جائز باتفاق الفقهاء , ويعد بيعا , وتسري عليه أحكامه , وإن عقد بلفظ الصلح , لأنه مبادلة مال بمال.
→ prev 1900 / 2086 next ←