← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1648 · ص664 · ج1
اختلف الفقهاء في صحة اشتراط الأجل في القرض على قولين: القول الأول: للحنفية والشافعية والحنابلة , وهو أنه لا يلزم تأجيل القرض , وإن اشترط في العقد , وللمقرض أن يسترده قبل حلول الأجل , لأن الآجال في القروض باطلة. قال الحنابلة لأنه عقد منع فيه التفاضل , فمنع فيه الأجل كالصرف , والحال لا يتأجل بالتأجيل. ولأنه وعد والوفاء بالوعد غير لازم. واحتج الحنفية بأنه إعارة وصلة في الابتداء , حتى يصح بلفظ الإعارة , ولا يملكه من لا يملك التبرع , ومعاوضة في الانتهاء. فعلى اعتبار الابتداء لا يلزم التأجيل فيه , كما في الإعارة , إذ لا جبر في التبرع. وعلى اعتبار الانتهاء لا يصح , لأنه يصير بيعا للدراهم بالدراهم نسيئة , وهو ربا. ولكن هل يفسد عقد القرض بفساد هذا الشرط أم لا؟ قال الحنفية والحنابلة: القرض صحيح , والأجل باطل. ووافقهم الشافعية في الأصح إذا لم يكن للمقرض منفعة في التأجيل. أما إذا كان له فيه منفعة فقالوا: العقد فاسد والشرط فاسد. والقول الثاني: للمالكية والظاهرية والليث بن سعد وهو صحة التأجيل بالشرط. فإذا اشترط الأجل في القرض , فلا يلزم المقترض رد البدل قبل حلول الأجل المحدد. وحجتهم قوله صلى الله عليه وسلم: المؤمنون على شروطهم أخرجه أبو داود ١ والترمذي ١ وقد رجح هذا القول ابن تيمية وابن القيم والشوكاني وغيرهم.
→ prev 1648 / 2086 next ←