← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1612 · ص628 · ج1
مع أن الفقهاء مجمعون على مشروعية القرض , فقد اختلفت أنظارهم في كونها على وفق القياس ومقتضى القواعد العامة في الشريعة , أم أنها جاءت استثناء على خلاف القياس لحاجة الناس إليه؟ وذلك على قولين: القرض مشروع على خلاف القياس الرأي الأول للشافعية والمالكية والحنابلة في المذهب: وهو أن القرض عقد مشروع على خلاف القياس رفقا بالمحاويج وجلبا لمصلحة إسداء المعروف إلى العباد. ومبنى هذا النظر أن القرض تمليك للشيء برد مثله فساوى البيع , إذ هو تمليك الشيء بثمنه , والمعاوضة في كليهما هي المقصودة , فكان بيع ربوي بجنسه مع تأخر القبض , وهو محظور , فمن أجل ذلك جرى جوازه على خلاف القياس. القرض مشروع على وفق القياس الرأي الثاني لابن تيمية وتلميذه ابن القيم من الحنابلة: وهو أن القرض عقد مشروع على وفق القياس , وجاء على سننه , وليس فيه مخالفة لشيء من القواعد الشرعية , إذ هو من جنس التبرع بالمنافع كالعارية , فكأن المقرض أعاره الدراهم ثم استرجعها منه , لكن لم يمكن استرجاع عينها , فاسترجع مثلها.
→ prev 1612 / 2086 next ←