← المكتبة ▭▭ صفحتان
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1024 · ص302 · ج1
إن قام الصانع بصناعة الشيء المطلوب , وقبل أن يتسلمه المستصنع باعه الصانع لشخص آخر أو استهلكه , أو حجزه لنفسه , فللمسألة حالتان: الأولى: أن يبيعه قبل أن يراه المستصنع ويرضى به , فلا بأس بذلك , إن كان يمكنه صناعة الشيء المطلوب وإتمامه قبل أن يحل الموعد المتفق على تسليمه فيه. وذلك لأن المستصنع اشترى شيئا موصوفا في الذمة , غير متعين في هذا الشيء الذي صنعه بالذات. فإذا صنع له شيئا آخر مستوفيا للشروط المتفق عليها وسلمه في الأجل , فقد أدى ما عليه ولم يخل بالعقد. الثانية: أن يبيعه بعد أن رآه المستصنع ورضي به , فليس للصانع أن يفعل ذلك , لأن المصنوع تعين بالرؤية والقبول , ودخل بذلك في ملك المستصنع. وهذا التفصيل كما لا يخفى إنما يجرى في المصنوعات المنقولة المنفصلة عن ملك المستصنع , أما إن كان المصنوع متصلا بملك المستصنع , كالبناء في أرض أو نحو ذلك , فليس للصانع بيعه , لأنه يوجد على ملك المستصنع من أول الأمر فيكون في حكم المتعين.