← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1958 · ص974 · ج1
المغني (٩ / ٢٦٩) لا خلاف في وجوب رد الوديعة إلى مالكها إذا طلبها , فأمكن أداؤها إليه بغير ضرورة , وقد أمر الله تعالى بذلك , فقال {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أد الأمانة إلى من ائتمنك , ولا تخن من خانك يعني عند طلبها. ولأنها حق لمالكها لم يتعلق بها حق غيره , فلزم أداؤها إليه , كالمغصوب والدين الحال. فإن امتنع من دفعها في هذه الحال , فتلفت. ضمنها , لأنه صار غاصبا , لكونه أمسك مال غيره بغير إذنه بفعل محرم , فأشبه الغاصب. فأما إن طلبها في وقت لم يمكن دفعها لبعدها أو لمخافة في طريقها أو للعجز عن حملها أو غير ذلك , لم يكن متعديا بترك تسليمها , لأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها. وإن تلفت لم يضمنها لعدم عدوانه. وإن قال: أمهلوني حتى أقضي صلاتي أو آكل فإني جائع , أو أنام فإني ناعس أو ينهضم عني الطعام فإني ممتلئ أمهل بقدر ذلك. الإشراف لابن المنذر (١ / ٢٥١) أجمع أهل العلم على أن الأمانات مؤداة إلى أربابها: الأبرار منهم والفجار. بدائع الصنائع (٦ / ٢١٠) ويتعلق بكونها - أي الوديعة - أمانة أحكام , منها: وجوب الرد عند طلب المالك , لقوله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} حتى لو حبسها بعد الطلب , فضاعت , ضمن. المحلى (٨ / ٢٧٦) فرض على من أودعت عنده وديعة حفظها وردها إلى صاحبها إذا طلبها. البحر الرائق (٢ / ٢٧٥) (وإن طلبها ربها فحبسها قادرا على تسليمها فمنعها أو خلطها بماله بغير الإذن حتى لا تتميز ضمنها) يعني لو منع صاحب الوديعة بعد طلبه وهو قادر على تسليمها يكون ضامنا , لأنه ظالم بالمنع حتى لو لم يكن ظالما بالمنع لا يضمن. روضة الطالبين (٦ / ٣٤٣) الثالث من أحكام الوديعة: ردها عند بقائها. فإذا كانت الوديعة باقية لزم المودع ردها إذا طلبها المالك. . فإن أخر من غير عذر , دخلت الوديعة في ضمانه. كفاية الطالب الرباني (٢ / ٢٥٣) رد الوديعة واجب مهما طلب المالك وانتفى العذر. مجلة الأحكام العدلية (ص ١٥٢) يلزم رد الوديعة لصاحبها إذا طلبها , ومؤنة الرد والتسليم أي مصاريفهما وكلفتهما عائدة إلى المودع. وإذا طلبها المودع , فلم يسلمها له المستودع وهلكت أو ضاعت , ضمنها المستودع. لكن إذا كان عدم تسليمها وقت الطلب ناشئا عن عذر كأن تكون حينئذ في محل بعيد , ثم هلكت أو ضاعت , فلا يلزم الضمان. (م ٧٩٤) . مرشد الحيران (ص ٢٢٠) إذا طلب صاحب الوديعة وديعته فعلى المستودع تسليمها إليه , فإن منعها منه بلا حق حال كونه قادرا على تسليمها , فهلكت , فعليه ضمانها. فإن كان عاجزا عن تسليمها فلا ضمان عليه بهلاكها. (م٨٣٣) مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤٢١ , ٤٢٦) يلزم الوديع رد الوديعة حين طلب ربها , ويمهل لعذر كطهارة وصلاة ونوم وطعام ومطر كثير وبعد عنها أو عجز عن حملها ونحو ذلك إلى زواله , ولا يعد بذلك متعديا ولا مماطلا. (م ١٣٣٦) منع الوديعة عن ربها عند طلبها بلا عذر تعد موجب للضمان. (م١٣٦٣)
→ prev 1958 / 2086 next ←