← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1732 · ص748 · ج1
يجوز أئمة المذاهب رهن المدين مالا له , ولو كان مأجورا أو مستعارا على النحو التالي يرى الحنفية: أنه يجوز رهن المستعار والمستأجر عند المستعير أو المستأجر , وينوب قبض العارية وقبض الإجارة مناب قبض الرهن , إلا أنهم قرروا إذا اتفق المتراهنان على الرهن , تبطل الإجارة والإعارة , فلا يبقى في يد المرتهن مستأجرا ولا مستعارا , ويصح الرهن , إذ لا يجتمع على عين واحدة في الوقت واحد إجارة ورهن. وإذا طرأت الإجارة على الرهن , بطل الرهن , وصحت الإجارة لأن الرهن عقد غير لازم والإجارة عقد لازم. وعبارة المالكية: تتضمن جواز رهن العين المستأجرة , فإن رهنها مؤجرها عند مستأجرها بدين له عليه , ناب القبض السابق لها بعقد الإجارة عن قبض الرهن. وإن رهنها عند غير مستأجرها بدين له عليه , جاز إذا عين الدائن المرتهن أمينا ليلازم مستأجرها , يكون قبضه وحيازته , بدلا عن قبض المرتهن وحيازته , لأن قبض المستأجر إنما كان لنفسه , فلا يقوم قبضه مقام قبض المرتهن. ويلاحظ أن الأرض في يد المزارع , والبستان في يد المساقي , يجوز رهنهما كالعين المستأجرة. وأجازه الحنابلة أيضا رهن المأجور أو المعار أو الوديعة أو المغصوب , وينوب القبض السابق مناب قبض الرهن , ولا حاجة لتجديد القبض , كما تقدم. وكذلك الشافعية أجازوا رهن العين المستأجرة أو المستعارة والوديعة , بشرط مضي زمان يتأتى فيه القبض , فإن رهنها لدى المستأجر والمستعير , بقي الرهن لبقاء يد المرتهن , وعدم المنافاة بين كونه مستأجرا وكونه مرتهنا. وإن رهنها عند غير المستأجر أو المستعير , صح إذا رضي به المرتهن عدلا (أمينا) فيبقى في يد المستأجر والمستعير , على اعتبار أنه أمين عن كل من عاقدي الرهن , ويظل الرهن أيضا. وإن لم يرض المرتهن بالمستأجر أو بالمستعير عدلا , ينظر: فإن كان الرهن بإذن المستأجر بطلت الإجارة , وإن كان بغير إذنه بطل الرهن , وأما العارية فهي عقد غير لازم , فإذا رهن المستعار , فسخت الإعارة.
→ prev 1732 / 2086 next ←