← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1931 · ص947 · ج1
اختلف الفقهاء في الحكم التكليفي لعقد الوديعة , فذهب الحنفية إلى أن قبول الوديعة مستحب مطلقا. وقال الشافعية والحنابلة: هو مستحب في حق من علم من نفسه أنه ثقة قادر على حفظها , ولا يجوز لغيره , لأن فيه تغريرا بصاحبها. وقال المالكية: حكم الوديعة من حيث ذاتها الإباحة في حق الفاعل والقابل على السواء , غير أنه قد يعرض وجوبها في حق الفاعل إن خشي ضياعها أو هلاكها إن لم يودعها , مع وجود قابل لها قادر على حفظها , وحرمتها إذا كان المال مغصوبا أو مسروقا لوجوب المبادرة إلى رده لمالكه. كذلك في حق القابل قد يعرض لها الوجوب , كما إذا خاف ربها عليها عنده من ظالم , ولم يجد صاحبها من يستودعها غيره , والتحريم كالمال المغصوب يحرم قبوله , لأن في إمساكه إعانة على عدم رده لمالكه والندب إذا خشي ما يوجبها دون تحققه , والكراهة إذا خشي ما يحرمها دون تحققه.
→ prev 1931 / 2086 next ←