← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
642 · ص659
العمد عند بعض العلماء ١. ولهذا الاستثناء أدلة من السنة والإجماع، أكتفي منها بذكر هذين الدليلين: ١ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن دية جنينها غرّة: عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم ٢. ٢ - قال أبو بكر ابن المنذر: «وأجمع أهل العلم أن دية الخطأ تحمله العاقلة» ٣. وقال أبو محمد ابن قدامة: «ولا نعلم بين أهل العلم خلافا في أن دية الخطأ على العاقلة .. وأجمع أهل العلم على القول به» ٤.
١ ذهب الحنفية والشافعية ورواية عن أحمد إلى أن العاقلة تحمل دية شبه العمد، بينما ذهب أحمد في رواية إلى أنها لا تحمله وهو مقتضى مذهب المالكية. انظر: بدائع الصنائع (٧/ ٢٥٥)، قوانين الأحكام الشرعية (ص ٣٦١، ٣٦٥)، روضة الطالبين (٩/ ٣٤٨)، الأشباه والنظائر لابن الوكيل (٢/ ٤٣٩)، الأشباه والنظائر لابن السبكي (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣، ٢٩٤)، المنثور (١/ ٢٤٥، ٣/ ٣٦٠)، القواعد للحصني (٤/ ٢٣٦)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٤٨٧)، المغني (١٢/ ١٥ - ١٦)، إعلام الموقعين (٢/ ١٦ - ١٧). ٢ أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الديات، باب جنين المرأة وأن العقل على الوالد وعصبة الوالد لا على الولد (٤/ ٢٧٥ - ٢٧٦) برقم (٦٩٠٩ و ٦٩١٠)، ومسلم في صحيحه: كتاب القسامة، باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني (٣/ ١٣٠٩) برقم (١٦٨١). ٣ الإجماع لابن المنذر (ص ١٧٢). ٤ المغني (١٢/ ٢١).
→ prev 642 / 737 next ←