← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
542 · ص557
الغاصب رده بعينه، وأما إذا تلف فإنه يجب عليه ضمانه بمثله، فإن تعذر المثل ضمنه بقيمته. وقد استدلوا على أن الغصب سبب موجب للضمان بما يأتي: ١ - قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ١. ٢ - وقال جل شأنه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} ٢. ٣ - عن أبي بكرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) ٣. ٤ - ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) ٤. وجه الدلالة من هاتين الآيتين الكريمتين والحديثين الشريفين: إن الشارع الحكيم حرّم أكل أموال الناس بالباطل، والغصب من جملة أكل أموال الناس بالباطل، وهذا يقتضي وجوب ردّها إلى أصحابها إن كانت باقية، أو ضمانها إن كانت تالفة. ٥ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك) ٥.
١ سورة البقرة، الآية [١٨٨]. ٢ سورة النساء، الآية [٢٩]. ٣ سبق تخريجه صفحة ٨١، وهو متفق عليه. ٤ سبق تخريجه صفحة ١١٥. ٥ تقدم تخريجه صفحة ١٦٩.
→ prev 542 / 737 next ←